الشيخ الطوسي
2
تلخيص الشافي
لا يتجاوز مجلس الفاتحة ، أو رفوف البيت الجديد - للتيمن - أو يتعوذ به - شأن بقية الأحراز - أو تفتتح به منهاج الإذاعة - حتى من محطة إسرائيل - إلى غير ذلك من الأغراض المعسولة ، التي لا صلة لها بواقع الاسلام وروحه فلقد انزل الله القرآن للاحياء لاللاموات ، ولتثقيف الأفكار ، لالتبريك الأحجار ، للسلوك العملي ، لا للالتجاه النفسي كل أولئك مما يزيد في غربة الاسلام ووحشته بيننا ، فيحقق الاستعمار - بجميع أطرافه - ما يصبو اليه . فعلينا - نحن المسلمين - ان نعمل باصرار لابراز ماللاسلام من طاقات حية في سبيل الحياة الدينية والاجتماعية ، حتى لا تكون المساعدين في غربة الاسلام وانفصاله عن واقعنا الذي نعيش فيه . واهم الخطوات في هذا السبيل : هو تهيئة الجو العلمي لمفاهيم الاسلام الصحيحة إلى النشأ المتيقظ ، والشباب المتحمس للمبدأ والعقيدة . فان العلم هو السلاح الوحيد - اليوم - الذي به نستطيع ان تصل بين الخطوات المتلاحقة المؤدية إلى هدفنا الأسمى وغايتنا المنشودة : رضا الله تعالى والدار الآخرة . فإلى الأمة الاسلامية ، كافة . والى شخصيتها الواقعية الفذة : سماحة سيدنا آية الله السيد محمد تقي بحر العلوم دام ظله ، نقدم باكورة مشروعنا الاسلامي الخطير الذي يعنى بنشر تراثنا الخالد من جديد ، وتأليف ماتفرضه رسالة الاسلام علينا : من كتب ، ورسائل بمختلف البحوث الاسلامية . ذلك هو الجزء الأول من كتاب ( تلخيص الشافي ) لشيخ الطائفة قدس سره وستتبعه اجزاؤه الثلاثة الأخر بعون الله ، بتحقيق سماحة العلامة الكبير السيد حسين بحر العلوم ، مؤسس مكتبتنا العامة ، وباعث النشاط في جيلنا الاسلامي الطالع ه ونرجو من الله تعالى زيادة التوفيق والتسديد ، ومن اخواننا المؤمنين نظر الرضا والاعتبار ، ومن سيدنا آية الله بحر العلوم - دام ظله - الدعاء والتأييده